الشيخ الجواهري
339
جواهر الكلام
الضيق ، وفي السعة على الاشكال السابق ، ولو كانت أمة مزوجة توقف صحة نذرها على إذن المولى والزوج ، ثم إن الإذن المعتبرة يكفي في الصحة لحوقها في وجه قوي . ويلحق بالزوجة والمملوك الولد على ما ذكره جماعة ، لاشتراكه معهما في الأدلة السابقة ، لكن في القواعد بعد اعتبار الإذن في الزوجة والعبد قال : للأب حل يمين الولد ، وظاهره عدم اعتبار الإذن في الصحة ، وإنما له حلها ، بل في الحدائق نسبته إلى المشهور ، بل ظاهره أو صريحه كون الشهرة على ذلك في الزوجة والعبد أيضا ، وفي كشف اللثام يأتي للمصنف استقرابه عدم اشتراط انعقاد نذر أحد من الثلاثة بإذن أوليائهم ، وإنما لهم الحل متى شاءوا ، وإذا لم يأذنوا فإن زالت الولاية عنهم قبل الحل استقر المنذور في ذممهم ، وفيه أن الفرق بينهما وبين الولد واضح ، لمملوكية منافعهما دونه ، نعم قد عرفت اتحاد كيفية دلالة الدليل في الجميع ، ولعله ظاهر في اعتبار الإذن ، بل قد عرفت التصريح به في خبر الحسين بن علوان ( 1 ) الذي به يستكشف المراد مما في غيره ، مضافا إلى ظهور إرادة نفي الصحة في غيره مما تضمنه باللفظ المزبور ، ولعله لذا كان المحكي عن ثاني الشهيدين اعتبار الإذن في الثلاثة ، ووافقه عليه بعض من تأخر عنه ، وأما المناقشة باختصاص الدليل باليمين ولذا اقتصر عليه بعضهم في كتاب الأيمان وساوى هنا بينه وبين العهد ونظر في النذر فقد عرفت الجواب عنها ، وأن الظاهر اتحاد حكم الجميع ويأتي إن شاء الله تمام الكلام في ذلك في كتاب النذور والأيمان ، كما يأتي تمام الكلام فيما ذكره بعضهم هنا من أنه لو نذر الكافر أو عاهد لم ينعقد ، لتعذر نية القربة منه وإن استحب له الوفاء ، ولو حلف انعقد على رأي .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من كتاب النذر والعهد - الحديث 2